د. عصام العناني يكتب عن أسباب الآم أسفل القدم وكيفية علاجها
النشرة البريدية من جريدة الطبيب
سجل بريدك هنا ليصلك جديد الأخبار من جريدة الطبيب
د. عصام العناني يكتب عن أسباب الآم أسفل القدم وكيفية علاجها
الاثنين 16 رجب 1439 هـ - الاثنين 2 ابريل 2018 م      01:00:42 AM

هل تشكو من آلام في أسفل القدم عندما تصحو في الصباح؟ هل تعاني من عرج نتيجة هذه الآلام؟ هل تشعر بأن هذه الآلام تتكرر وتنتقل من قدم إلى القدم الأخرى؟

الحقيقة أن كل هذه الأسئلة يتسائلها الكثير من الناس، ويربطها أحياناً بالهشاشة وأحياناً بالروماتيزم... الخ.

الواقع أن القدم يتكون من عناصر مهمة تقوم بعملية الحركة بشكل متوازن وهذه العناصر هي العظام والمفاصل التي تربطها الأربطة حول المفاصل والعضلات والأوتار... إلخ.

كل هذه العناصر لها أهمية كبيرة جداً في أن تتم الحركة وبشكل متوازن من الجهة اليمنى إلى الجهة اليسرى وبالعكس وبشكل أوتوماتيكي، وعملية انتقال الحركة من الأعلى إلى الأسفل لتمرير القوى الدافعة إلى الأمام. هذه ناحية، ومن ناحية أخرى هناك عنصر (أو جزء) من القدم موجود في أسفل القدم وهذا الجزء يتكون من الياف وترية وهذه الألياف تتمدد من الجزء الخلفي للقدم امتداداً إلى الجزء الأمامي لباطن القدم، يتفرع بعدها إلى خمسة أجزاء امتداداً إلى الأصابع الخمسة.

هذا الجزء يسمى القاسية الأخمصي، وله دور في تبطين القدم من الأسفل وتدعيم القوس الطبيعي للقدم، وعليه فإن حصول أي خلل في هذا الغشاء المبطن للقدم يؤدي إلى ظهور آلام، قد تكون في بعض الأحيان شديدة لدرجة أن المريض لا يستطيع المشي خطوات قليلة إلاّ وتظهر هذه الآلام، قد تكون هذه الآلام في الجزء الخلفي من القدم وهذا ما يسمى بالعامية مسمار القدم أو قد تكون في الجزء الأوسط من القدم أو قد تكون أيضاً في الجزء الأمامي قرب أصابع القدم.

 أما العمل الرئيسي لهذا الغشاء المبطن للقدم هو امتصاص الصدمات المتكررة، وعليه فهو بدوره يتحمل الصدمات لكن بحدود معينة، وتختلف نسبة تحمل هذا الغشاء من شخص إلى آخر، وتزيد عند الذين يعانون من تبسُّط بالقدم.

وتكرار حدوث هذه الصدمات على هذا الغشاء قد يؤثر عليه ويؤدي بالنتيجة إلى حصول التهابات خاصة عند المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن.

قد يتساءل البعض لماذا تظهر هذه الآلام في الصباح، السبب في ذلك هو أن المريض خلال اليوم يكون هذا الغشاء في حالة استرخاء لكن الإلتهاب الموجود في الغشاء الأخمصي، وعند الجلوس أو المشي يحصل ضغط مفاجئ يؤدي إلى ظهور آلام وصعوبة في المشي. أما في ما يتعلق بعلاج هذا النوع من الأمراض فغالباً ما يكون غير جراحي أما الجراحة فهي آخر شيء ممكن أن يقوم بها الطبيب.

قد يكون العلاج بوضع ضبان طبي خاص، أو إعطاء إبرة في الأوتار إما من مِن نوع الكورتزون أو PRPبالإضافة إلى الأدوية المضادة للإلتهابات غير الكورتزوني.

وأخيراً العلاج الجراحي نادرًا ما نقوم به وهو إزالة التكلسات حول منطقة الكاحل.

وأخيراً ينصح بالوقاية من أن نصل إلى أن نضطر إلى العلاج، الذي في غالب الأحيان يحتاج إلى وقت طويل.

د. عصام العناني
استشاري جراحه العظام والمفاصل
عمان - الأردن - الشميساني

أضف تعليق
: الإســـــــــــــــــــم
: عنــــوان التعليق
: البريد الالكترونى
: التعليــــــــــــــــق
الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الطبيب الألكترونية 2012
تصميم وبرمجة مؤسسة الطبيب للصحافة والنشر