"الحق في الدواء": الحكومة تضحي بالمريض من أجل شركات الدواء
النشرة البريدية من جريدة الطبيب
سجل بريدك هنا ليصلك جديد الأخبار من جريدة الطبيب
"الحق في الدواء": الحكومة تضحي بالمريض من أجل شركات الدواء
الثلاثاء 10 شعبان 1437 هـ - الثلاثاء 17 مايو 2016 م      12:31:29 PM

ليلى درويش/

أعرب المركز المصرى للحق فى الدواء عن بالغ (صدمته) و (انزعاجه) من قرار الحكومة المصرية أمس برفع اسعار الدواء بنسب تصل الى 20% كحد أدنى .

ويعبر المركز المصرى عن ( بالغ قلقه) من نتائج هذا القرار على مبدء ( الحق فى الدواء ) كحق دستورى وقانونى وكاهم شعارات العداله الاجتماعيه التى نادت به جموع الشعب المصرى بعد ثورتين .

وقال المركز في بيان له اليوم الثلاثاء أنه كان متوقعا لدينا أن هناك ارتفاعا لأسعار الدواء سيحدث نظرا لارتباط صناعه الدواء باستيراد جميع مكوناتها من الأسواق الخارجية وتاثر ذالك بأسعار الصرف وهى مشكله تعانى مصر منها من ثلاثين سنه كما أنها ستعانى الفترات القادمة لأسباب مختلفة، وأيضا بسبب (تواطؤ شركات الدواء ووقف خطوط انتاجها وتلبيه متطلبات المريض المصرى )

وكانت الحكومات السابقه لثوره 25 يناير تتدخل بتحريك اسعار الادويه التى بها مشاكل وجدوى اقتصادية ووصل الامر فى 2005 ان قامت الحكومة بتحريك اسعار 105 صنف اعترا هذا وقتها رقما مخيفا ؟

وأكد البيان أن هذه الأزمة ستحدث مرة أخرى قريبا وسوف يحدث  نقصا  آخر بالأسواق لعدة أسباب منها أن صناعة ٩٥ ٪ من مكوناتها استيراد من الخارج وبذالك تتأثر بأسعار الصرف، وعدم وجود قانون للتامين الصحى الاجتماعى الشامل اللذى سيؤدى لتقليل جزء كبير من الأزمة، وعدم إقرار قانون هيئه الدواء العليا التى سوف تنظم كل مراحل الصناعة.
 
عدم وجود سياسات دوائية واضحة تعتمد علي توفير الأدوية الحيوية وفق خريطة معروفة،  وعدم وجود لوائح عقابية ضد الشركات التي يثبت تواطؤها بحجه عدم وجود مكاسب في .

وشدد علي ضرورة وجود لجان لتحريك الأسعار عندما تثبت الشركات وجود خسارة في إنتاج الصنف وفق أسعار المواد الخام في العالم، موضحًا أن وزارة الصحة منوط بها حماية صحة المصريين بحكم الدستور ويجب أن تنشئ إدارة التنبؤ بالأزمات، لأن عملية تصنيع الدواء من استيراد المادة الخام وتحليلها وتصنيعها وذهابها لشركات التوزيع، إلي وصولها للمستهلك، عملية تستغرق حوالي أربعة شهو. إذن يمكننا التنبؤ بالأزمة متى ستحدث.

وأضاف البيان أن حكومة شريف إسماعيل انحازت بشكل صارخ لتلبية رغبات شركات الأدوية برفع أسعار الادوية تحت 30جنيهًا مصريًا، ولم تراع الحكومة أى بعد اجتماعى للفئات التى سوف تتضرر من هذا، خاصة فئة أصحاب المعاشات وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال.

ولفت إلى أن الحكومة لم تتخذ أى إجراء ضد الشركات التى ترفض سحب أدوية سيئة السمعة التى انتهت صلاحيتها وتقوم النقابة العامة للصيادلة والمجتمع المدنى من شهور بحملات، إلا أن نفوذ الشركات لدى المسئولين يحول دون سحبها، الأمر الذى يدمر سمعة الدواء المصرى ويؤثر على الاستثمارات فيه، وقد استغل البعض وجود هذه الادوية المقدرة بـ 600 مليون جنيه لإعادة تدويرها وتصديرها مرة أخرى.

وأكد المركز أن قرار الحكومة سيرفع أكثر من 6800 صنف دواء بالاسواق، وهى (سابقة) لم تحدث منذ عرفت مصر صناعة الدواء سنة 1934، مشيرًا الي أنه إذا كانت مصر مسجل لديها نحو 13 ألف مستحضر دوائى، نجد أن منها أكثر من(8500) صنف تحت 30جنيهًا، أى أكثر من 72% من إجمالى الأصناف المسجلة رسميًا.

ورغم أن الأزمة تضرب بحقوق المواطنين منذ شهور عديدة إلا أن الحكومة المصرية لم تدرس الأسباب الحقيقية ولكن اتجهت للحل الأفل وهى رفع الاسعار .

أضف تعليق
: الإســـــــــــــــــــم
: عنــــوان التعليق
: البريد الالكترونى
: التعليــــــــــــــــق
الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الطبيب الألكترونية 2012
تصميم وبرمجة مؤسسة الطبيب للصحافة والنشر