النشرة البريدية من جريدة الطبيب
سجل بريدك هنا ليصلك جديد الأخبار من جريدة الطبيب
استشارية نفسية: كيف تتصرف مع ابنك إذا تعرض للتنمر؟
الثلاثاء 24 صفر 1444 هـ - الثلاثاء 20 سبتمبر 2022 م      05:23:11 AM

الطبيب - محمد داوود- جدة:
دعت الاستشارية النفسية الدكتورة هويدا الحاج حسن ، الأسر بتجنب استخدام وسائل التوبيخ والزعيق عند تعرض أطفالهم للتنمر وعدم قدرتهم على شجاعة الرد بالمثل ، مبينة لـ"الطبيب" أن عدم قدرة الطفل على مواجهة الموقف قد تحكمه عدة أمور متعلقة بشخصية الطفل وعمره وظروفه النفسيه ، فالتنمر هو إساءة استخدام الشخص (المتنمّر) لسلطته أو نفوذه في علاقاته مع الآخرين، من خلال السلوكيات اللفظية أو الجسدية، بمعنى آخر ، ينطوي فعل التنمر على تسلّط فرد على فرد آخر بحجة أنه يمتلك الأفضلية سواء في البنية أو الشخصية أو مجال العمل أو غيرها، إذ يتخيل المتنمر نفسه إنسانًا قويًا بهذا الفعل.
 
وقالت إن التنمر ظاهرة تحدث في جميع مجتمعات العالم ، ولها انماط وأشكال عديدة في حياتنا وليس فقط داخل المدارس، إلا أنه حادثة متكررة بشكل خاص بين طلاب المدارس، وتحولت بسبب تضخمها الهائل إلى قضية نفسية لأنها توقع ضحيتها في مشاكل نفسية قد تؤثر عليه حتى بعد البلوغ .
وبينت أن هناك أنواع عديدة للتنمر أهمها التنمر اللفظي وهو التلفظ بألفاظ وكلمات مهينة للشخص الآخر، وهناك التنمّر الجسدي أو البدني وهو تعرض الإنسان لبعض السلوكيات المسببة للإحراج والضرر، كالضرب الشديد، السرقة، الإهانة، الإيذاء الجسدي، ودفعه بقوة وترك آثار وعلامات على جسده ، أما التنمر الاجتماعي فهو إلحاق الإيذاء المعنوي بالشخص بالإضافة إلى التنمّر في العلاقات الشخصية والعاطفية وهو التنمّر الذي يعني إيذاء الشخص عن طريق نشر الأكاذيب عنه، والشائعات ، أما التنمّر المدرسي فهو التنمر الذي يتعرض له الطلاب من قبل الزملاء أو حتى الأساتذة، وهناك التنمر النفسي وهو الذي يعتمد على استخدام النظرات والهمسات وما شابه من ذلك ، من أجل إزعاج الطرف الآخر وإلحاق الأذى النفسي به.
ونوهت د. هويدا أن الخطر الجديد في جانب التنمر هو تعرض البعض وخصوصاً الأطفال للتنمر الإلكتروني الذي يعتمد على استخدام المعلومات، وتقنيات الأتصال ووسائل التواصل الاجتماعي، من أجل تنفيذ تصرفات عدوانية وهجومية على الآخرين وأذيتهم والتجريح بهم.
 
وأكدت د.هويدا على أهمية قيام الوالدين بالوقوف والتضامن مع الطفل وليس توبيخه والزعيق عليه بصوت مرتفع لكونه لم يستطع الدفاع عن نفسه ، إذ يجب منح الطفل الأمان ، واستخدام أسلوب الحوار ، ومناقشة الأسباب وزرع الثقة بالطفل لأن المتنمر عادة يختار الطفل الضعيف ، وفي حال معرفة المتنمر فيمكن مقابلة أسرته وحل المشكلة بحكمة وروية ، ويجب توجيه الأبناء أنه يجب الحفاظ على خصوصية المعلومات الشخصية عند استخدامهم الأجهزة وتجنب نشر أي صور أو تعليقات أو معلومات شخصية ، عدم الاستجابة للتسلط عبر الإنترنت، وإذا حدث ذلك ينبغي حفظ الأدلة لإظهارها لأحد الوالدين ، إخبار الوالدين إذا كانت هناك أي اتصالات أو رسائل تمس الأمور الشخصية ، وفي حال لم يتمكن الأبوين من حل مشكلة التنمر بين الاطفال، فمن الممكن اللجوء إلى الأطباء النفسيين المتخصصين .
أضف تعليق
: الإســـــــــــــــــــم
: عنــــوان التعليق
: البريد الالكترونى
: التعليــــــــــــــــق
الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الطبيب الألكترونية 2012
تصميم وبرمجة مؤسسة الطبيب للصحافة والنشر